السيد أحمد الحسيني الاشكوري
401
المفصل فى تراجم الاعلام
الحادي عشر » ومقداراً صالحاً من « شرح التجريد » ، واستفدت منه كثيراً في الأبحاث العقلية والكلامية إذ كنت ألازمه في ساعات الفراغ ويفيض عليّ بما رزقه اللَّه تعالى من العلم الواسع ، وأعدت دراسة المجلد الأول من « شرح اللمعة » عند الشيخ هادي شطيط . باحثت في كثير من الليالي وخاصةً في ليالي شهر رمضان المبارك وبعض الفرص المتقطعة مع الشيخ حامد الواعظي السبزواري كتاب « الأمالي » للشريف المرتضى و « القصائد السبع العلويات » لابن أبي الحديد و « القصائد السبع المعلقة » بشرح الزوزني ومقداراً من « المقامات » للحريري وما إلى ذلك من الأصول الأدبية المهمة . ثم عدت إلى النجف الأشرف وأقمت بمدرسة الآخوند الخراساني الوسطى ، واتجهت كلياً إلى الدرس والبحث والتدريس ، فاستفدت في مرحلة السطوح العالية من الشيخ محسن الهراتي والشيخ علي الأخوان الخراساني والشيخ محمد علي المدرس الأفغاني . وقرأت كتاب « كفاية الأصول » عند الشيخ مجتبى اللنكراني . وتعلمت العروض والقوافي وجانباً من علم الهيئة والفلك لدى الشيخ مرتضى المدرس الجيلاني . وبعد هذا رأيت قلة جدوى الدروس العامة الحوزوية لي ، إذ كنت أميل إلى اختيار عمل يملأ فراغاً ولم يشتغل به - في حوزاتنا العلمية آنذاك - الفضلاء والمشتغلون بالتحصيل ، فاتجهت إلى تصحيح الكتب وتحقيق الآثار المخطوطة ، ولذا لم أحضر درساً عاماً إلا المحاضرات التفسيرية التي كان يلقيها سماحة السيد أبو القاسم الخوئي في ليالي العطل الدراسية . ولكن استفدت كثيراً في مجالس خاصة من إفادات الحاج ميرزا حسن البجنوردي والسيد يحيى المدرسي اليزدي والشيخ مجتبى اللنكراني والشيخ ميرزا باقر الزنجاني والشيخ ميرزا هاشم الآملي ومن إليهم من أساطين العلم في الحوزة النجفية . ثم لما هاجرت إلى قم ، استفدت كثيراً من السيد محمد حسين الطباطبائي صاحب « الميزان » ، حيث كانت لنا جلسات أسبوعية عصر أيام الجمعة وليالي السبت في بيت ابن عمه المقدَّس السيد حسين القاضي التبريزي ، يحضرها السيد الطباطبائي وتلقى فيها - في الجلسات الخاصة - مسائل أكثرها في الفلسفة والعرفان والتفسير فيفيدنا بأجوبته العلمية الممتازة . كنت في أيام الدراسة - حسب العادة المتَّبعة في الحوزة النجفية - أدرّس على بعض الطلبة المبتدئين كتاب « شرح ابن عقيل » و « تبصرة المتعلمين » و « شرائع الإسلام » ، وبعد الإقامة بقم